إدارة

اللجنة الجهوية للسلامة الطرقية تصادق على مجموعة من التوصيات للرفع من مؤشرات السلامة الطرقية

في إطار مواصلة تفعيل مضامين الاستراتيجية الوطنية للسلامة الطرقية للفترة 2023-2026، انعقد يوم الخميس 22 يونيو 2023 بمقر ولاية جهة بني ملال- خنيفرة، اجتماع اللجنة الجهوية للسلامة الطرقية، تحت رئاسة والي الجهة، السيد خطيب الهبيل، وبحضور عمال الأقاليم والمدير العام للوكالة الوطنية للسلامة الطرقية، وممثلو السلطة القضائية والمصالح الأمنية ورؤساء المجالس الإقليمية والجماعات الترابية بالجهة والمصالح اللاممركزة وكافة أعضاء اللجنة الجهوية للسلامة الطرقية.

وخلال هذا الاجتماع أبرز والي الجهة أنه على مدى الأربع سنوات الأولى 2017-2020 من اعتماد هذه الاستراتيجية، عرفت جهة بني ملال خنيفرة انخفاضات مهمة في حصيلة القتلى، مشيرا أن هذه الحصيلة ارتفعت من جديد سنة 2021 بعد رفع قيود التنقل التي فرضها الحجر الصحي بسبب جائحة كرونا.

واستعرض والي الجهة المجهودات المبذولة في مجال السلامة الطرقية على مستوى الجهة، خاصة بعد ملاحظة استفحال ظاهرة ارتفاع عدد حوادث السير المميتة التي تتسبب فيها الدراجات النارية بسبب التهور والسير بالسرعة المفرطة تفوق طاقتها الأصلية بعدما تم إدخال تعديلات غير قانونية على محرّكاتها، مشيرا الى أنه تم ايفاد لجان للمراقبة لمعاينة المحلات التجارية التي تنشط في تسويق الدراجات النارية وقِطَع الغيار، وتحسيس مهنيي قطاع إصلاح الدراجات النارية بخطورة إدخال تعديلات غير قانونية على الدراجات النارية وتغيير معالمها التقنية والرفع من أسطوانتها الأصلية وقوتها الجبائية دون المصادقة عليها من طرف الأجهزة ذات الاختصاص.

وشدد والي الجهة على تظافر وتنسيق الجهود الرامية إلى تحسين مؤشرات السلامة الطرقية جهويا، والحرص على التركيز على البُعد التواصلي مع مستعملي الطريق والمهنيين لتغيير السلوكات المسؤولة عن حوادث المرور، داعيا الجماعات والمصالح المعنية إلى ضرورة استحضار البعد المتعلق بالسلامة الطرقية في مخططاتهم التنموية لتعزيز البنيات التحتية وضمان السلامة وتنقُّل الأشخاص ووسائل النقل في ظروف آمنة، ومؤكدا على ضرورة إعادة النظر في النصوص القانونية لجعلها مواكبة للتحولات والتطور الذي تعرفه حركة السير والجولان.

من جهته، أبرز المدير العام للوكالة الوطنية للسلامة الطرقية أن هذا الاجتماع يندرج في إطار الاجتماعات التي تعقدها الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية على صعيد كل جهة من جهات المملكة لتقييم المخطط الخماسي 2017-2021 من الاستراتيجية الوطنية للسلامة الطرقية 2017-2026، من أجل تدارس هذه الخطة وإغنائها بمجموعة من الملاحظات التي تهم الجهة معربا عن أمله في أن تتمخض عن هذا اللقاء توصيات بناءة ومفيدة من شأنها أن تحد من نزيف حوادث السير التي تعرفها بلادنا.

وقال المدير العام أن نجاح الدول التي حققت تقدما في سياسة السلامة الطرقية كان بفضل تظافر جهود جميع المتدخلين، مضيفا أن المغرب يملك من المقومات ما يمكنه من تحقيق مؤشرات جد إيجابية على مستوى السلامة الطرقية، مؤكدا في هذا الصدد، على تأطير السلوك البشري بواسطة البنيات التحتية التي تحترم معايير السلامة الطرقية، والحرص على دور التربية لدى الناشئة وتشديد عمليات المراقبة على كافة المستويات.

وخلال هذا اللقاء، قدمت المديرة الجهوية للوكالة الوطنية للسلامة الطرقية لجهة بني ملال خنيفرة، عرضا حول المخطط الجهوي للسلامة الطرقية، تمحور حول تقييم مؤشرات السلامة الطرقية على مستوى الجهة من خلال المخطط الخماسي الأول 2017-2021، وكذا تقديم الخطوط العريضة لمخطط العمل الجهوي للسلامة الطرقية خلال الفترة 2023-2026 الذي يضم مجموعة من المشاريع والتدابير المقترحة من طرف الفاعلين المتدخلين المؤسساتيين تمت بلورتها خلال الاجتماعات الاقليمية للسلامة الطرقية.

وعرف هذا اللقاء عدة تدخلات لمجموعة من أعضاء اللجنة، شكلت أرضية للنقاش وتبادل الآراء حول الاكراهات والتحديات المرتبطة بتحسين مؤشرات السلامة الطرقية، والتي على إثرها تمت صياغة مجموعة من التوصيات التي تمت المصادقة عليها بالإجماع.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى