تربية وتعليم

ورشات جهوية حول تنزيل وأجراة آلية مواكبة مؤسسات التربية والتعليم العمومي والأحواض المدرسية

بني ملال..محمد البحري/التحدي الإفريقي

في سياق مواصلة تنزيل مقتضيات القانون إطار 51.17 المتعلق بمنظومة التربية والتكوين والبحث العلمي، والتزامات خارطة الطريق 2026-2022، وبرامج إطارها الإجرائي 2024-2023، تم تنظيم ورشات جهوية لتنزيل وأجراة “آلية مواكبة مؤسسات التربية والتعليم العمومي والأحواض المدرسية” لفائدة السيدات والسادة مديرات ومديري الثانويات الإعدادية المنخرطة في نموذج إعداديات الريادة، ومديرات ومديري مؤسسات الريادة بالتعليم الابتدائي ببني ملال، وساهم في تأطيرها منسقو هذه الآلية وطنيا وجهويا وإقليميا، وذلك، يومه الخميس 07 مارس 2024، بمقر الأكاديمية، والتي تستهدف تحفيز الإبداع والعمل في إطار فريق باستثمار الذكاء الجماعي والبناء المشترك.


افتتحت هذه الورشات بكلمة السيد رئيس قسم التخطيط والخريطة المدرسية، نيابة عن السيد مدير الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة بني ملال-خنيفرة، رحب من خلالها بالفريق المركزي المشرف على تنزيل “آلية مواكبة مؤسسات التربية والتعليم العمومي والأحواض المدرسية”، وبالمشاركين. وقدم عرضا تطرق من خلاله لسياق وأهداف تنزيل التزامات خارطة الطريق 2026-2022 المتمثلة أساسا في ضمان جودة التعلمات، وتعزيز التفتح والمواطنة، وتحقيق إلزامية التعليم من خلال التقليص من نسب الهدر المدرسي.


من جهته، أبرز السيد محمد مشرافي، المنسق الوطني لمشروع “آلية مواكبة مؤسسات التربية والتعليم العمومي والأحواض المدرسية” أهمية الاستثمار في البعد الإنساني وطوير الجانب العلائقي داخل المنظومة التربوية، وسعي هذه الآلية إلى تعزيز انخراط الفاعلين وفق دينامية تشاركية، هدفها تحقيق التحول المنشود داخل مؤسسات التربية والتعليم العمومي والحوض المدرسي، وذلك من خلال توفير الظروف الملائمة للتفكير الجماعي والبناء المشترك داخل الحوض المدرسي، وتجريب مقاربات وأدوات مبتكرة ومبدعة مع تجديد الممارسات المهنية، وتعزيز التواصل الإيجابي والتنسيق الفعال والارتقاء بجودة العلاقات وتوفير مناخ من الثقة والتثمين داخل مؤسسات التربية والتعليم العمومي والأحواض المدرسية، وتشجيع وحفز الفرق التربوية على المبادرة.


وفي كلمته بالمناسبة، أبرز السيد المنسق الجهوي لهذه الآلية دور المواكبة داخل المؤسسات التعليمية والأحواض المدرسية والهادفة إلى تمكين الميسرين من تقديم الدعم لهيئة الإدارة التربوية من خلال اعتماد مقاربة تشاركية منفتحة على مختلف الفاعلين من أجل مواكبة مشاريع وأوراش التطوير التي تباشرها الوزارة وبنياتها الإدارية جهويا وإقليميا ومحليا.
وقد شمل برنامج هذا اليوم تنظيم ثلاث ورشات عمل تتعلق باكتشاف بعض مهارات “التيسير” بمفهومه الشمولي، وبعض الآليات المرتبطة بإذكاء عمل الفريق، واستثمار الذكاء الجماعي، والبناء والمشترك.


هذا، وتهدف هذه الورشات إلى تمكين المنسقين جهويا وإقليميا ومديرات ومديري المؤسسات التعليمية في إطار البناء المشترك، من الوسائل والآليات المساعدة من أجل مؤازرة الأطر الإدارية والتربوية ودعمهما للقيام بالمهام المنوطة بهما داخل المؤسسات التعليمية، وخاصة ما يتعلق بإعداد وإنجاز وتقييم مشروع المؤسسة المندمج، إضافة لمساعدتهم على تجاوز الإكراهات والصعوبات التي تعيق اضطلاع المؤسسات التعليمية العمومية بأدوارها على الوجه الأمثل وتفاعلها الإيجابي مع محيطها المحلي.


جدير بالذكر أنه تم البناء المشترك للتصور وتفعيل هذه الآلية، التي تولي أهمية قصوى للمحاور الأساسية للمنظومة التربوية المتمثلة في التلميذ(ة) والأستاذ(ة) والمؤسسة التعليمية، وفق مقاربة تشاركية بين مدرسة إفريقيا للأعمال التابعة لمؤسسة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية، وأطر وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة على المستوى المركزي والجهوي والإقليمي والمحلي، وخاصة مديرات ومديري المؤسسات التعليمية، حيث ينتظر أن تستجيب هذه الآلية لانتظاراتهم في مجال المواكبة، والدعم، والاستشارة، والتكوين.


وتقوم هذه الآلية على مبدأ التدرج والتجربة العملية، لتنزيل مقتضياتها ومكوناتها كمرحلة أولى، وقياس أثرها ثم توسيعها وتعميمها في مرحلة ثانية، حيث سيتم إرساؤها محليا وتأطيرها وتتبعها إقليميا وجهويا ومركزيا، وفق منهجية إجرائية تنظيمية، من طرف لجن، تتولى تنظيم وقيادة وتتبع آلية المواكبة على جميع المستويات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى