دولية

أي تأثير على العلاقات بين الرباط ومدريد بعد صعود اليمين للانتخابات بإسبانيا

شهدت اسبانيا الأحد الماضي، انتخابات بلدية أسفرت عن فوز الحزب الشعبي وحصول المعارضة اليمينية على أكبر عدد من الأصوات في هذه الانتخابات المحلية، في حين خسر الاشتراكيون العديد من المناطق التي كانوا يسيطرون عليها، الأمر الذي دفع برئيس الحكومة الاسبانية بيدرو سانشيز الى اعلان انتخابات تشريعية سابقة لأوانها ستجري يوم 23 يوليوز المقبل.

وبفوز الحزب الشعبي في هذا الاستحقاق تكون اسبانيا قد دخلت منعطفا سياسيا جديدا بعدما خولت الانتخابات للحزب اليميني الشعبي الذي بدأ يوصف بالقوة الاولى بالبلاد، الصدارة – وإن كان سابقا لأوانه – بعد حصوله على 31.5 في المائة من الأصوات مقابل 28.2 في المائة للاشتراكيين.

وبخصوص امكانية تصدر اليمين للمشهد السياسي باسبانيا وعودته للسلطة خلال الاستحقاقات المعلن عنها مبكرا من قبل الحكومة الاسبانية شهر يوليوز القادم، ومدى تأثيره على العلاقات مع المغرب ،فالقراءات وان كانت تتجه صوب حدوث تغيرات في المواقف بخصوص عدد من القضايا المشتركة بين البلدين الجارين، الا أن الجزم بعودة “سيناريو الأزمة المغربية الاسبانية” يبقى سابقا لأوانه سيما فيما يتعلق بموقف اسبانيا تجاه الوحدة الترابية للمملكة والذي لن يتأثر بالتجاذبات والتموقعات السياسية بالجارة الشمالية باعتباره قرارا “استراتيجيا “.

وفي حالة تصدر الحزب الشعبي الانتخابات المقبلة باسبانيا،فأمر تشكيل حكومة اسبانية سيدفعه الى التحالف مع أقصى اليمين ( المتطرف) ،وهو أمر محرج لمدريد داخليا وخارجيا، بل يعد سابقة في أوروبا، أمام سعي هذا التيار المتطرف الى استغلال عدد من القضايا للضغط والتفاوض مع المغرب في ملف سبتة ومليلية المحتلتين ومسألة الهجرة غير الشرعية بغية ارضاء قواعده.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى