كلمة الرئيس المؤسس

ذ. مولاي زايد زيزي
المؤسس و مدير النشر

لماذا التحدي؟

التحدي و ما تحمله الكلمة من معاني و بعد الآفاق، هي شعار خطنا التحريري، الذي يهتم بالقضايا الوطنية وأحداث القارة الإفريقية الحديثة. خاصة بعد خوضنا تجربة إصدار مجلة باللغة الفرنسية تحمل نفس التسمية و التي فعلا حققت بعد توزيعها أهدافا جليلة، كقيمة مضافة للمنظومة الإعلامية الورقية و الإلكترونية سواء بالمغرب أو داخل الدول الفرانكفونية بالقارة السمراء .
إن صدور التحدي باللغة العربية هو قرار اقتناع بعد دراسة معمقة و استشارة مختصين في الشأن الإفريقي. فبوجود عشرة دول افريقية يتكلم شعوبها باللغة العربية ومن بينها توجد القاطرة الرئيسية التي تساهم في تقدم التنمية الإفريقية. إضافة الى تدبير هذه الدول تسييرها الإداري و الاقتصادي و الاجتماعي و التعليمي و التربوي باللغة العربية كلغة رسمية و بناء على ما سجله التاريخ على مدار عقود من الزمن، إذ تحدى أجدادنا القوات المستعمرة و ناضلت بأرواحها لنيل الاستقلال. و جاء دور أبائنا و تحدوا بدورهم الأنظمة الدكتاتورية من أجل الديمقراطية، فما عسانا نحن إلا أن نقوم بواجبنا من تحديات للصعاب و النهوض قدما من أجل وحدة إفريقيا، يمكن لها أن تضاهي الدول الصاعدة و تضمن الاكتفاء الذاتي و الأمن الغذائي لكافة شعوبها. و تستغل ثرواتها دون غيرها و ترفع رأسها شامخة ضد الخنوع و الخضوع و تثور ضد الأنظمة التي ما فتئت تستغل خيرات باطن أراضيها يجب أن نضع في الحسبان، أن إفريقيا الآن لا زالت مستهدفة من طرف بعض الدول العظمى، التي لا زالت تعتبر القارة الإفريقية كالعذراء الحسناء. لا لمساعدتها أو ابرام شراكات بمفهوم رابح-رابح، بل طمعا مما يختزنه باطن أراضيها من معادن نفيسة و مواد طاقية. فما على حكام دول القارة السمراء إلا الحيطة و الحذر من الدول التي كانت بالأمس القريب قوة غاشمة مستعمرة بقوة السلاح و العساكر ناهبة لخيراتها غصبا، و هي اليوم تنهج أسلوبا جديدا في محاولة فرض استعمار جديد تحت غطاء ابرام اتفاقات و شراكات و صداقات و تحت غطاء التعاون الثنائي في الميدان التكنولوجي و الاقتصادي و الذكاء الاصطناعي. و بهذا، تحاول احتلال القارة الإفريقية بالمفهوم الحديث و بقوة الاقتصاد. تفرض تحت الإكراه اللين إملاءاتها و تشتري بعض الحكام المرضى بفوبيا الكراسي مقابل سلب خيراتها و بما أن بعض الدول العربية بدأت تغزو الأسواق الإفريقية و على رأسها النموذج المغربي الذي حاول ترسيخ سياسة اقتصادية جنوب جنوب تحت شعار ” رابح – رابح”. و من هذا المنطلق و من باب التحدي، رسمت جريدة التحدي الإفريقي باللغة العربية هدفها الأول و فكرت ان تساهم في ملئ هذا الفراغ الإعلامي و التواصلي لما فيه المصلحة العليا لإفريقيا الحديثة وإفريقيا الذكية